شرح
ودلالتها على الحكم ظاهرة ، ولكن السند ضعيف ، لجهالة خالد بن سدير ، فإنّ هذا الرجل عنونه النجاشي بهذا العنوان من غير أن يذكره بمدح أو قدح مقتصراً على قوله : له كتاب ( 1 )( 1 ) لاحظ النجاشي : 150 / 390 .، لبنائه ( قدس سره ) على ترجمة كلّ من له كتاب .
وعنونه الشيخ هكذا : خالد بن عبد الله بن سدير ، وذكر أنّ له كتاباً ( 2 )( 2 ) الفهرست : 66 / 270 .، ولم يتعرّض أيضاً لحاله بوجه . وقد ذكر ابن بابويه عن شيخه ابن الوليد : أنّ الكتاب المنسوب إليه موضوع ، وضعه محمّد بن موسى الهمداني ( 3 )( 3 ) لاحظ رجال ابن داود : 244 / 173 ..
هذا ، وقد زعم ابن داود اتّحاد الرجلين وأنّهما شخص واحد ، أسند تارةً إلى جدّه ، وأُخرى إلى أبيه ( 4 )( 4 ) لاحظ المعجم 8 : 26 - 27 .، ولأجله حكى إسناد الوضع المزبور في كلا الموردين .
ولكنّه كما ترى بعيدٌ غايته ، بل لعلَّة مقطوع العدم ، فإن دعوى الاتّحاد وإن لم تكن بعيدة في نظائر المقام ممّا يمكن أن يسند فيه الشخص إلى أبيه تارةً وإلى جدّه أخرى على ما تعرّضنا له كثيراً في المعجم ، لكنّها غير محتملة في خصوص المقام ، لتوصيف خالد بن سدير الواقع في السند بأنّه أخو حنّان بن سدير ، إذ على تقدير الاتّحاد كان هو ابن أخي حنّان ، وهذا عمّه ، لا أنّه أخوه ، بعد وضوح أنّ حنّاناً هو ابن سدير من غير واسطة . وعليه ، فخالد بن عبد الله ابن سدير شخص آخر وهو ابن أخي خالد بن سدير ، لا أنّه هو بنفسه أسند إلى أبيه مرّة وأُخرى إلى جدّه .
وكيفما كان ، فالرجل مجهول ، سواء أكان شخصاً واحداً أم شخصين ، بل هو