ومنها : ما يجب فيه الصوم مخيّراً بينه وبين غيره ( 1 ) ، وهي كفّارة الإفطار في شهر رمضان ، وكفّارة الاعتكاف ،
شرح
من الجهالة بمكان ، إذ لم يذكر له في مجموع الروايات ما عدا هذه الرواية الواحدة المبحوث عنها في المقام ، ولأجله كانت الرواية ضعيفة ، غاية الأمر أنّ المشهور قد عملوا بها فتبتني المسألة على أنّ ضعف الخبر هل ينجبر بالعمل أو لا ؟ وحيث إنّ الأظهر هو العدم كما هو المعلوم من مسلكنا كان الأوجه ما اختاره صاحب المدارك من إنكار الوجوب ، ولا يهمّنا توصيف صاحب الجواهر هذا المسلك بكونه ناشئاً من فساد الطريقة بعد إن ساعده الدليل القاطع حسبما أوضحناه في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 201 - 202 .، فإنّ هذا لو كان من فساد الطريقة والحال هذه فنحن نلتزم به ولا نتحاشى عنه .
وأمّا الذهاب إلى الاستحباب المصرّح به في كلام صاحب المدارك بعد إنكار الوجوب فهو مبني على القول بالتسامح في أدلَّة السنن ، وحيث إنّا لا نقول به فالأظهر عدم ثبوت الاستحباب الشرعي أيضاً وإن كان الاحتياط خروجاً عن مخالفة المشهور ، بل عن دعوى الإجماع المنقول ممّا لا ينبغي تركه .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في كفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب ، التي ذكرها الماتن في القسم الآتي أعني : ما يجب فيه الصوم مخيّراً بينه وبين غيره فإنّ مستندها هي هذه الرواية المتضمّنة للتخيير بين الخصال الثلاث وقد عرفت حالها .
( 1 ) ذكر ( قدس سره ) لهذا القسم أيضاً المحكوم بالتخيير في كفّارته بين الخصال الثلاث موارد :