شرح
البدنة إلى إطعام ستّين مسكيناً ، ومع العجز عنه إلى صيام ثمانية عشر يوماً ، كما أنّ الوظيفة بعد العجز عن البقرة إطعام ثلاثين مسكيناً ، ومع العجز صيام تسعة أيّام ، واللَّازم بعد العجز عن الشاة إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام على ما صرّح بذلك في جملة وافرة من النصوص التي منها صحيحة علي بن جعفر ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 10 / أبواب كفّارات الصيد ب 2 ح 6 .، وقد استقرّت عليه فتوى الأصحاب كما عرفت .
فلا بدّ من تقييد إطلاق العبارة بذلك ، ولعلّ غرضه ( قدس سره ) مجرّد التعرّض للانتقال إلى الصيام بعد العجز عن غيره كما هو عنوان هذا القسم من غير تعرّض لخصوصيّات المطلب ، فتدبر .
الثانية : مقتضى إطلاق كلامه ( قدس سره ) الناشئ من كونه في مقام البيان حصر موارد الانتقال إلى الصوم من كفّارة الصيد في الموارد الثلاثة المذكورة في المتن أعني : صيد النعامة أو البقرة أو الغزال وليس كذلك ، بل الحكم ثابت في صيد الأرنب أيضاً بلا إشكال ، للنصوص الكثيرة الدالَّة على أنّ حكمه حكم صيد الظبي أي أنّ فيه شاة وإلَّا فإطعام عشرة مساكين ، وإلَّا فصيام ثلاثة أيّام ، بل والثعلب أيضاً كما أفتى به جماعة وإن كان النصّ الوارد فيه ضعيفاً ، إمّا للأولويّة من الأرنب ، وإمّا لإطلاق الآية المباركة : * ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) * فإنّ المماثل حجماً للثعلب فيما يكفّر به عنه من النعم إنّما هو الشاة ، كما أنّ المماثل للبقر الوحشي هو البقر وللنعامة هو البدنة كما تقدّم .
وفي صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من أصاب شيئاً فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري به بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستّين مسكيناً كلّ مسكين مدّاً ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوماً مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام ، ومن