تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الإفطار في قضاء رمضان ( 1 ) ، فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام كما عرفت ، وكفّارة اليمين وهي عتق رقبة ( 2 ) أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم وبعد العجز عنها فصيام ثلاثة أيّام ،
شرح
( 1 ) فإنّ الواجب فيها أوّلًا إطعام عشرة مساكين ، ومع العجز عنه صيام ثلاثة أيّام كما تقدّم في المسألة الأولى من موجبات الكفّارة . ( 2 ) هذا الحكم هو المقطوع به بين الأصحاب ، وهو صريح الآية الكريمة والنصوص المتظافرة ، بل في بعضها التصريح بعدم إجزاء الصيام لدى التمكَّن من الإطعام . نعم ، في موثّق زرارة تقديم الصيام على الإطعام عكس ما ذكر ، قال : سألته عن شيء من كفّارة اليمين « فقال : يصوم ثلاثة أيّام » قلت : إنّ ضعف عن الصوم وعجز ؟ « قال : يتصدّق على عشرة مساكين » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 376 / أبواب الكفارات ب 12 ح 6 .. لكنّها وإن تمّ سندها لا تنهض للمقاومة مع صريح الآية وتلكم النصوص المستفيضة الناطقة بأنّ الواجب أوّلًا هو إطعام العشرة أو العتق أو الكسوة وبعد العجز فصيام الثلاثة ، فلا بدّ من طرحها أو ردّ علمها إلى أهلها أو تأويلها بوجهٍ ما ، مثل ما صنعه في الوسائل من حمل الإطعام هنا على ما دون المدّ ، كأن يعطى كلّ واحد من العشرة لقمة واحدة مثلًا فلا ينافي ما تضمّنته تلك النصوص وكذا الآية من تقديم الإطعام على الصيام الذي يراد به مدّ لكلّ مسكين ، وإن كان هذا الحمل بعيداً جدّاً كما لا يخفى .