وكفّارة من أفطر على محرّم في شهر رمضان ( 1 ) ، فإنّه تجب فيها الخصال الثلاث ( * ) .
ومنها : ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره ، وهي كفّارة الظهار ( 2 ) ،
شرح
من النصوص على وجوب الكفّارة حينئذٍ بأنّ يكفّر أوّلًا ثمّ يقتل ، بل قد يظهر من بعض النصوص خلافه وأنّ توبة القاتل تتحقّق بمجرّد الاقتصاص منه ، فتوبته قتله من غير حاجة إلى ضمّ شيء آخر ، فلا ذنب له بعدئذٍ ليكفّر ، فليس مورد التكفير إلَّا من تعلَّقت به الدية حسبما عرفت .
هذا ، ولم أرَ من تعرّض لهذه الجهة في هذه المسألة ، فإن كان هناك إجماع على الإطلاق وإلَّا فإثباته بحسب الصناعة في غاية الإشكال .
( 1 ) على إشكال تقدّم سابقاً لأجل المناقشة في مستند الحكم ، وهي رواية الهروي ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 53 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 10 ح 1 .، حيث إنّها ضعيفة السند بعلي بن محمّد بن قتيبة الذي هو من مشايخ الكشّي ، وعبد الواحد بن محمّد بن عبدوس الذي هو شيخ الصدوق ، فإنّه لم تثبت وثاقتهما ، ومجرّد كونهما من المشيخة لا يقتضيها كما مرّ مراراً ، فإن كان إجماع وإلَّا فالحكم محلّ تأمّل ، بل منع ، وإن كان الأحوط ذلك . وتمام الكلام قد تقدّم في محلَّه ، فلاحظ إن شئت ( 2 )( 2 ) شرح العروة 21 : 317 - 319 ..
( 2 ) فإنّ الواجب فيها أوّلًا العتق ، ومع العجز عنه صوم شهرين ، ومع العجز إطعام الستّين كما هو صريح الآية المباركة : * ( والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ) *
هامش
( * ) على الأحوط في الإفطار على الحرام .