[ 2535 ] مسألة 14 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمّداً في الترك ( 1 ) ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر ، وجب عليه الجمع بين الكفّارة والقضاء بعد الشهر .
وكذا إن فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك أو متسامحاً واتّفق العذر عند الضيق ، فإنّه يجب حينئذٍ أيضاً الجمع .
وأمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء ( * ) ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً .
ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره .
شرح
( 1 ) تعرّض ( قدس سره ) في هذه المسألة لحكم من لم يستمرّ به العذر ، بل ارتفع أثناء السنة ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر ، وقسّمه إلى ثلاثة أقسام :
إذ تارةً : يكون عازماً على الترك إمّا عصياناً ، أو لبنائه على التوسعة في أمر القضاء وعدم المضايقة .
وأخرى : يكون متسامحاً لا عازماً على الفعل ولا على الترك واتّفق العذر عند الضيق .
وثالثةً : يكون عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر ، فاتّفق العذر عند الضيق .
أمّا في القسمين الأولين : فلا إشكال في وجوب الجمع بين القضاء والكفّارة ، لصحيحة محمّد بن مسلم : « . . . إن كان برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان
هامش
( * ) لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد وجوب الفدية أيضاً .