وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وكان العذر في التأخير غيره مستمرّاً من حين بُرئه إلى رمضان آخر ( 1 ) أو العكس ، فإنّه يجب القضاء أيضاً في هاتين الصورتين على الأقوى ، والأحوط الجمع خصوصاً في الثانية .
شرح
من نصّ على نصبه قائلًا : لم أرَ أنصب منه ، حيث كان يصلَّى على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) منفرداً بقيد الانفراد ، رفضاً منه للآل عليهم صلوات الملك المتعال آناء الليل وأطراف النهار .
وأمّا ابن قتيبة : فهو أيضاً لم يصرّح فيه بالتوثيق . نعم ، هو من مشايخ الكشّي ، وقد عرفت آنفاً أنّ هذا بمجرّده لا يقتضي التوثيق ولا سيّما وأنّ الكشّي يروى عن الضعفاء كثيراً كما نصّ عليه النجاشي عند ترجمته بعد الثناء عليه ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 372 / 1018 ..
وأمّا الثاني : ففي طريقه جعفر بن علي بن شاذان ، عن عمّه محمّد بن شاذان ، وجعفر هذا لم يوثّق ، بل لم يذكر في كتب الرجال ولم تعهد له رواية ما عدا وقوعه في هذا الطريق .
فتحصّل : أنّ الرواية من ضعف السند بمكان ، ومعه كيف توصف بالصحّة واستجماعها شرائط الحجّيّة ؟ ! وإنّما العصمة لأهلها .
وكيفما كان ، فإلحاق السفر بالمرض غير ثابت ، لعدم الدليل عليه بوجه ، بل مقتضى الإطلاقات هو العدم كما تقدّم .
( 1 ) قد علم ممّا ذكرنا أنّه لو كان سبب الفوت والإفطار هو المرض وكان العذر المستمرّ الموجب للتأخير من لدن برئه إلى حلول رمضان آخر غيره من