فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها ( 1 ) : أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الأُولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإمّا يوجب القضاء فقط وهي بقيّة الصور المذكورة فيها ، وإمّا يوجب الجمع بينهما وهي الصور المذكورة في هذه المسألة .
نعم ، الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضاً كما عرفت .
[ 2536 ] مسألة 15 : إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين ( 2 ) يعني : الرمضان الثالث وجبت كفّارة للأُولى وكفّارة أخرى للثانية ، ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلى آخرها ثمّ برئ .
شرح
( 1 ) بل قد تحصّل ممّا ذكرناه فيهما أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر يوجب الجمع بين القضاء والفداء ، ما عدا صورة واحدة وهي ما لو كان العذر استمرار المرض سواء أكان الفوت لأجل المرض أم السفر على الأظهر حسبما عرفت مستقصًى ، فلاحظ .
( 2 ) المستفاد من ظواهر الأدلَّة أنّ تأخير القضاء عن السنة الأولى لا يوجب إلَّا كفارة واحدة ، سواء أصام في السنة الثانية أم أخّر القضاء سنين عديدة ، بمقتضى الإطلاق ، فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّر السنين وإن نُسب ذلك إلى العلَّامة في بعض كتبه وإلى الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) التذكرة 6 : 173 ، المبسوط 1 : 186 .، ولكن لا دليل عليه .
نعم ، لو استمرّ به المرض في السنة الثانية أيضاً فحيث إنّه حدث حينئذٍ موجب جديد الكفّارة وجبت عليه كفّارة أُخرى ، ولو استمرّ في الثالثة فكذلك ، وهكذا فيجري على كلّ سنة حكمها .