تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
على أنّ صحيحة ابن مسلم ظاهرة في الإطلاق ، لقوله ( عليه السلام ) : « إن كان برئ ثمّ توانى » إلخ ، فإنّ التواني ظاهر في التأخير في قبال المبادرة ، وهذا كما يجتمع مع العزم على الترك أو التردّد يجتمع مع العزم على الفعل أيضاً بالضرورة ، فمفاد الصحيحة أنّه إن كان قد استمرّ به المرض ليس عليه حينئذٍ إلَّا الفداء ، وإلَّا بأن برئ وأخّر فالقضاء أيضاً بأيّ داعٍ كان التأخير ولو لأجل سعة الوقت مع عزمه على الفعل . ولو فرضنا إجمال هذه الصحيحة فتكفينا صحيحة زرارة ، فإنّها صريحة في أنّ الموضوع للحكم المزبور أعني : القضاء والفداء معاً مجرّد عدم الصوم ، قال ( عليه السلام ) : « فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعاً وتصدّق عن الأوّل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 335 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 2 ، وقد تقدّمت قريباً .. ونحوها في صراحة الدلالة على الإطلاق وأنّ المناط في الحكم مجرّد عدم الصوم موثّقة سماعة : عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان آخر قبل ذلك لم يصمه « فقال : يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام ، وليصم هذا الذي أدركه ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 336 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 5 .. دلَّت على وجوب الجمع بين القضاء والفداء مطلقاً ، خرج عنها صورة واحدة وهي ما لو استمرّ المرض فإنّه لا يجب حينئذٍ إلَّا الفداء فقط بمقتضى النصوص المتقدّمة ، فيبقى الباقي تحت الإطلاق ، وأنّ مجرّد عدم الصوم لدى عدم الاستمرار موجب للقضاء والكفارة ، سواء أكان عازماً على الترك أم متردّداً أم عازماً على الفعل حسبما عرفت .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 197 | الشيخ مرتضى البروجردي