شرح
من سفره أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل وسقط القضاء ، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 337 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 8 ، علل الشرائع : 271 / 9 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 117 / 1 ..
وهذه الرواية وإن كانت صريحة الدلالة في إلحاق السفر بالمرض ، إلَّا أنّ الشأن في سندها ، فقد وصفها في الجواهر بالصحّة ، وأنّها حاوية في نفسها لشرائط الحجّيّة ، غير أنّها ساقطة عنها من أجل هجر الأصحاب لها وإعراضهم عنها ( 2 )( 2 ) الجواهر 17 : 32 .، إذ الظاهر أنّه لم يقل بمضمونها أحد منّا ، فهي متروكة مهجورة ، ولولاها لكانت موصوفة بالحجّيّة . وتبعه على ذلك بعضهم .
أقول : لا أدري كيف وصفها ( قدس سره ) بذلك مع أنّ الرواية ضعيفة السند جدّاً حتّى مع الغضّ عن الهجر ؟ ! فإنّ للشيخ الصدوق إلى الفضل بن شاذان طريقين : أحدهما ما يرويه الفضل عن الرضا ( عليه السلام ) ، والآخر ما يرويه من جوابه ( عليه السلام ) لمكاتبات المأمون .
أمّا الأوّل : فهو يرويه عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس ، عن علي بن محمّد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان .
أمّا عبد الواحد : فهو غير مذكور بتوثيق ولا مدح إلَّا أنّه شيخ الصدوق ، وقد تقدّم غير مرّة أن مجرّد كون الرجل من المشيخة لا يقتضي التوثيق ، ولم يلتزم الصدوق بأن لا يروي إلَّا عن الثقة ، بل كان يسير في البلاد ولم يكن همّه إلَّا جمع الروايات وضبط كلّ ما سمع من أي محدّث كان ، كيف ؟ ! وفي مشايخه