ولا يجزئ القضاء عن التكفير ( 1 ) . نعم ، الأحوط الجمع بينهما ( 2 ) .
وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه فالأقوى وجوب القضاء ( 3 ) ، وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المدّ ( * ) .
شرح
وكيفما كان ، فنسخة المدّين لم تثبت ، وعلى تقدير الثبوت فهي معارضة بالروايات الكثيرة المشتملة على كلمة « مد » حسبما عرفت ، فيكون ذلك من الدوران في التحديد بين الأقلّ والأكثر ، ومقتضى الصناعة حينئذٍ حمل الزائد على الاستحباب كما لا يخفى ، فيكون الواجب مدّاً واحداً والزائد عليه فضل .
( 1 ) لظهور الأمر بالكفّارة الوارد في النصوص في التعيين وأنّ وظيفة القضاء انقلبت إلى الفداء فلا مجال للإجزاء .
وعن العلَّامة في التحرير : الاجتزاء بها ( 1 )( 1 ) التحرير 1 : 83 .، وكأنّه لحمل الفدية على البدل الترخيصي ، وهو كما ترى مخالف لظواهر النصوص كما عرفت .
( 2 ) خروجاً عن خلاف ابن الجنيد القائل بذلك كما تقدّم .
( 3 ) فلا يلحق بالمرض في الانتقال إلى الفداء ، عملًا بإطلاقات الكتاب والسنّة الدالَّة على وجوب القضاء ، المقتصر في تقييدها على خصوص المرض ، لورود النصوص فيه .
وأمّا السفر فلم يرد فيه أيّ نص ، عدا ما رواه الصدوق في العلل وفي العيون بإسناده عن الفضل ابن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) ، في حديث طويل قال فيه : « . . . إن قال : فَلِمَ إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج
هامش
( * ) لا يترك الاحتياط فيه وفيما بعده .