تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
حيث قسّم ( عليه السلام ) المكلَّف على ثلاثة أقسام : قسم يجب عليه القضاء والفداء وهو الذي ذكره أوّلًا ، وقسم يجب عليه القضاء خاصّة وهو الذي استمرّ به المرض إلى رمضان قابل ، وقسم يجب عليه الفداء فقط وهو الذي تتابع أي استمرّ به المرض سنين عديدة . ففي القسم الثاني الذي هو محلّ الكلام حكم ( عليه السلام ) بالقضاء فقط . وفيه أوّلًا : أنّها ضعيفة السند بمحمد بن فضيل الراوي عن الكناني ، فإنّه كما تقدّم مراراً مشترك بين الأزدي الضعيف والظبّي الثقة ، وكلّ منهما معروف وله كتاب ويروي عن الكناني وفي طبقة واحدة ، وقد حاول الأردبيلي في جامعه لإثبات أنّ المراد به محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة ( 1 )( 1 ) جامع الرواة 2 : 177 .، وقد أسند إلى جدّه وأقام على ذلك شواهد لا تفيد الظنّ فضلًا عن العلم ، فإنّه أيضاً معروف كذينك الرجلين وفي طبقة واحدة ولا قرينة يُعبأ بها على إرادته بالخصوص . وعلى الجملة : لا مدفع لاحتمال كون المراد به الأزدي ، وهذا وإن كان مذكوراً في أسناد كامل الزيارات بل قد أثنى عليه المفيد في رسالته العدديّة ( 2 )( 2 ) الرسالة العددية ( ضمن مصنفات الشيخ المفيد 9 ) : 44 .إلَّا أنّه ضعّفه الشيخ صريحاً ( 3 )( 3 ) رجال الطوسي : 343 / 5124 .. وثانياً : أنّها قاصرة الدلالة ، لتوقّفها على أن يكون المراد من قوله : « فإن كان مريضاً » إلخ : استمرار المرض بين رمضانين ، وليس كذلك ، بل ظاهره إرادة المرض فيما بين ذلك ، أي في بعض أيّام السنة . وأمّا المرض المستمرّ المستوعب لما بين رمضانين فهو الذي أُشير إليه أخيراً