شرح
وأمّا بناءً على المشهور من تكليفهم بالفروع كالأُصول فيحتاج عدم وجوب القضاء إلى إقامة الدليل .
ويدلّ عليه
أوّلًا : السيرة القطعيّة ، فإنّ النبيّ الأكرم وكذا وصيّه المعظَّم والمتصدّين للأمر من بعده لم يعهد منهم تكليف أحد ممّن يتشرّف بالإسلام بقضاء ما فاته من الصلاة أو الصيام .
وثانياً : طائفة من الأخبار وجملة منها معتبرة :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه سُئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ، ما عليه من صيامه ؟ « قال : ليس عليه إلَّا ما أسلم فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 328 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 24 ح 2 ، 4 ..
وموثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم السلام ) : « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان : إنّه ليس عليه إلَّا ما يستقبل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 328 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 24 ح 2 ، 4 ..
وصحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام ، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه ، أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ « فقال : ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلَّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 327 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 24 ح 1 .، ونحوها غيرها .
فالحكم ممّا لا كلام فيه ولا غبار عليه .
وإنّما الكلام في أن الكافر هل هو مكلَّف بالقضاء وبإسلامه يسقط عنه ، أو أنّه غير مكلَّف بخصوص هذا الفرع وإن بنينا على تكليفه بسائر الفروع