شرح
نعم ، بإزائها روايتان :
إحداهما : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سأله عن المغمى عليه شهراً أو أربعين ليلة ، قال : « فقال : إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي ، أن تقضي كلّ ما فاتك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 227 / أبواب من يصح منه الصوم ب 24 ح 4 ..
ولكنّها منصرفة عن الصوم ، إذ لا يكون أربعين يوماً ، فإن دلَّت على وجوب القضاء فإنّما تدلّ عليه في الصلاة فحسب .
ثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : يقضي المغمى عليه ما فاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 227 / أبواب من يصح منه الصوم ب 24 ح 5 ، التهذيب 4 : 243 / 716 ..
ولكن دلالتها إنّما هي بالإطلاق القابل للتقييد . على أنّ السند ضعيف ، لضعف طريق الشيخ إلى ابن البختري .
وكيفما كان ، فلو فرضنا صحّة الروايتين وورودهما في خصوص الصوم لم يكن بدّ من حملهما على الاستحباب ، لصراحة النصوص المتقدّمة في عدم الوجوب .
ثمّ إنّ من جملة النصوص الدالَّة على عدم القضاء صحيحة علي بن مهزيار : أنّه سأله يعني : أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن هذه المسألة يعني : مسألة المغمى عليه « فقال : لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلَّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 227 / أبواب من يصح منه الصوم ب 24 ح 6 ..
وهاهنا بحث قد تقدّم الكلام حوله مستوفى في كتاب الصلاة ( 4 )( 4 ) شرح العروة ( كتاب الصلاة 5 ) : 33 - 36 .، وهو أنّ