شرح
وهذان الوجهان لا يرجعان إلى محصّل وإن صدرا من مثل العلَّامة ( 1 )( 1 ) لاحظ تذكرة الفقهاء 6 : 167 - 168 .على جلالته ومقامه ، لوضوح أنّ المغمى عليه يغاير عنوانه مع عنوان المريض عرفاً .
وعلى تقدير كونه منه فالروايات الخاصّة الآتية صريحة في عدم وجوب القضاء ، فتكون تخصيصاً في أدلَّة المريض .
وأمّا قياس الصوم بالصلاة ففيه
أوّلًا : عدم ثبوت حكم في المقيس عليه ، فإنّ الصلاة أيضاً لا يجب قضاؤها على المغمى عليه كالصوم ، للنصوص الكثيرة المعتبرة الصريحة في ذلك ، ولأجلها يحمل ما دلّ على القضاء على الاستحباب جمعاً .
وثانياً : لو سُلَّم فلا ملازمة بينهما بعد أهمّيّة الصلاة في الشريعة المقدّسة ، فلا موجب لقياس الصوم عليها .
وثالثاً : على تقدير الملازمة فتكفينا الروايات الخاصّة الناطقة بعدم القضاء في الصوم ، وهي كثيرة وجملة منها معتبرة :
منها : صحيحة أيّوب بن نوح ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر ، هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : « لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 226 / أبواب من يصح منه الصوم ب 24 ح 1 ..
وصحيحة علي بن مهزيار ، قال : سألته عن المغمى عليه يوماً أو أكثر ، هل يقضى ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : « لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 262 / أبواب قضاء الصلوات ب 3 ح 18 .، ونحوهما غيرهما .