شرح
كالأُصول سواء أسلم أم بقي على كفره ؟
المعروف هو الأوّل ، واختار الثاني في المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 6 : 200 201 .، وهو أوّل من ناقش في ذلك ، نظراً إلى أنّ التكليف بالقضاء كغيره مشروط بالقدرة ، والكافر لا يتمكَّن منه أسلم أم لم يسلم . أمّا على الأوّل فواضح ، لدلالة النصوص على سقوط القضاء عنه باختيار الإسلام . وكذا على الثاني ، لعدم صحّة العمل من الكافر واشتراط وقوعه في حال الإسلام ، فهو غير قادر عليه في شيء من الحالتين ، إمّا لسقوطه عنه ، أو لعدم صحّته منه ، وما هذا شأنه لا يعقل تعلَّق التكليف به .
وغير خفي أنّ كلامه هذا متين جدّاً .
نعم ، يمكن أن يقال بناءً على تكليف الكفّار بالفروع وتسليم قيام الإجماع عليه كما ادُّعي - : إنّ الكافر وإن لم يكن مكلَّفاً بالقضاء بعد انقضاء شهر رمضان لامتناع توجيه الخطاب إليه كما ذكر ، إلَّا أنّ هذا الامتناع لأجل انتهائه إلى الاختيار باعتبار تمكَّنه من اختيار الإسلام في ظرف العمل فيصوم أداءً وإن فاته فقضاءً وقد فوته على نفسه بسوء اختياره ، وقد تقرّر في محلَّه أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فهو لا جرم يستحقّ العقاب على تفويت الملاك الملزم على نفسه وإن لم يكن مشمولًا للخطاب .
ولكنّه يتوقّف على إحراز وجود الملاك بعد سقوط الأمر ، ليصدق التفويت بالإضافة إليه ، وأنّى لنا بإثباته بعد عدم السبيل إلى استكشافه من غير ناحية الأمر المفروض سقوطه ( 2 )( 2 ) تقدّم البحث حوله بنطاق أوسع في الجزء الخامس من كتاب الصلاة ..