تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وكذا لا يجب على من أسلم عن كفر ( 1 ) ، إلَّا إذا أسلم قبل الفجر ولم يصم ذلك اليوم فإنّه يجب عليه قضاؤه .
شرح
عدم القضاء هل يختصّ بما إذا كان الإغماء مستنداً إلى غلبة الله تعالى وخارجاً عن اختيار المكلف ، أو يعمّه وما استند إلى اختياره كما هو الحال في الجنون ؟ فقد يقال بالأوّل ، نظراً إلى انصراف الأخبار إليه ، ودلالة الصحيحة المشار إليها عليه باعتبار استفادة العلَّيّة المنحصرة منها . ولكنّك عرفت منع الاستفادة ، وأنّ التقييد بغلبة الله مبني على أنّ الغالب في الإغماء هو ذلك لا الدلالة على العلَّيّة المنحصرة ، فغايته أنّها لا إطلاق لها بحيث لو كان الدليل منحصراً بها لما أمكن الالتزام بالتعميم ، لا أنّها تدلّ على الاختصاص وإن كان موردها ذلك . فلا مانع إذن من الأخذ بالإطلاق في بقيّة الروايات . ودعوى الانصراف غير مسموعة وعهدتها على مدّعيها . وكيفما كان ، فهذا البحث مُعنوَن في كتاب الصلاة ، فبين قائل بالاختصاص ، وقائل بالعدم ، ولم أر من تعرّض له في المقام مع وحدة المناط والاشتراك في المستند . فإمّا أن يلتزم بالاختصاص في كلا الموردين لاستظهار العلَّيّة المنحصرة ، أو لا يلتزم في شيء منهما ، ولم يتّضح وجه لتعرض الأصحاب له في ذاك الباب وإهماله في المقام . ( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال . وهذا بناءً على عدم تكليف الكفّار بالفروع كما لم نستبعده وإن كان على خلاف المشهور فظاهر ، لعدم المقتضي حينئذٍ للقضاء بعد عدم فوت الفريضة وعدم الدليل على فوات الملاك عنه .