تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ولو أسلم في أثناء النهار لم يجب عليه صومه ( * ) وإن لم يأت بالمفطر ولا عليه قضاؤه ( 1 ) ، من غير فرق بين ما لو أسلم قبل الزوال أو بعده ، وإن كان الأحوط القضاء ( * * )
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال فيما لو أسلم بعد الزوال ، كما صرّح به في صحيحة العيص المتقدّمة ، النافية للصوم عن اليوم الذي أسلموا فيه إلَّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر . وإنّما الإشكال فيما لو أسلم قبل الزوال ، فقد نُسب إلى الشيخ وجوب الصوم حينئذٍ بعد تجديد النيّة ، لبقاء وقتها ، فيُحسب له صوم هذا اليوم ، ولو خالف ثبت عليه القضاء ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 286 .. وهو ( قدس سره ) مطالَب بالدليل ، فإنّ ظرف النيّة عند الفجر ، وقيام الناقص مقام التامّ خلاف الأصل ، ودليل التجديد خاصّ بالمسافر الذي يقدم أهله ، ولا دليل على التعدّي عن مورده ، فمقتضى القاعدة عدم صحّة الصوم منه أداءً ولا وجوبه قضاءً . على أنّ ذلك هو مقتضى إطلاق صحيحة العيص المتقدّمة ، حيث تضمّنت نفي القضاء إلَّا عن اليوم الذي أسلموا فيه قبل طلوع الفجر ، فلا قضاء فيما لو أسلموا بعده ، سواء أكان قبل الزوال أم بعده ، مع الإفطار أم بدونه ، فما ذكره ( قدس سره ) لم يُعرف له وجه صحيح .
هامش
( * ) بناءً على ما هو المعروف من تكليف الكفّار بالفروع يجب عليه الإمساك فيما بقي من النهار على الأظهر . ( * * ) لا وجه للاحتياط إذا صام اليوم الذي أسلم فيه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158 | الشيخ مرتضى البروجردي