تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
دلَّت بمفهوم الغاية الذي هو أوضح المفاهيم على ارتفاع الحكم بعد الزوال ، ولكنّها ضعيفة السند بأبي عبد الله الرازي الجاموراني ، الذي ضعّفه ابن الوليد ( 1 )( 1 ) لاحظ رجال النجاشي : 348 / 939 ، الفهرست : 144 / 622 .والشيخ الصدوق ( 2 )( 2 ) لاحظ رجال النجاشي : 348 / 939 ، الفهرست : 144 / 622 .وغيرهما ، واستثنوا من روايات يونس ما يرويه عنه ، فهي غير قابلة للاستناد . ثانيهما : موثّقة ابن بكير : عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوّعاً ؟ « فقال : أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ؟ ! » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 68 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 2 .. وهذه الرواية المعتبرة لم يتعرّض لها الهمداني ولا غيره ، بل اقتصروا على الرواية الأُولى الضعيفة مع أنّها أولى بالتعرّض . وكيفما كان ، فقد دلَّت على المفروغيّة عن التحديد بنصف النهار بحيث كأنّه من المسلَّمات ، فتكون معارَضة بالمعتبرتين الدالَّتين على امتداد الوقت العصر . والذي ينبغي أن يقال : إنّ هذه الموثّقة غايتها الظهور في عدم الجواز ، إذ الإمام ( عليه السلام ) بنفسه لم يذكر أمد الخيار ابتداءً ، بل أوكله إلى ما يعلمه السائل وجعله مفروغاً عنه بقوله ( عليه السلام ) : « أليس » إلخ ، فهي ظاهرة في تحديد النيّة للصوم بجميع مراتبه بنصف النهار ولا تزيد على الظهور في التحديد المزبور . ولكن موثقة أبي بصير صريحة في جواز التجديد بعد العصر ، فطبعاً ترفع اليد عن ظهور تلك الرواية ، وتحمل على إرادة تحديد نية الصوم بمرتبته العليا . ومحصّل المراد : أنّ تجديد النيّة بعد الزوال لا يبلغ في الفضل مرتبته قبل الزوال ، فإنّ الثاني بمنزلة النيّة من الفجر ويُحتسَب له تمام اليوم ، بخلاف الأول ، فإنّه
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56 | الشيخ مرتضى البروجردي