تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
إلَّا أن يفسد صومه برياءٍ ونحوه ، فإنّه لا يجزئه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط .
شرح
وهذه المسألة سيتعرّض لها الماتن في مطاوي المسائل الآتية عند البحث عن أنّ نيّة القطع أو القاطع هل يكون مبطلًا أو لا ؟ والأقوال المعروفة فيها ثلاثة : البطلان مطلقاً ، وعدمه مطلقاً ، والتفصيل بين نيّة القطع ونيّة القاطع . وسيجئ البحث حول ذلك مستقصًى إن شاء الله تعالى ، وهي أجنبيّة عن محطَّ نظره ( قدس سره ) وما هو محلّ الكلام في المقام . وأُخرى : يُتكلَّم في أنّ التخيير في تجديد النيّة الثابت في الواجب غير المعيّن ولو اختياراً إلى ما قبل الزوال على ما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 46 .هل يختصّ بما إذا لم يكن ناوياً للصيام من أوّل الأمر ، أو يعمّ الناوي أيضاً ؟ فمن أصبح بنيّة الصوم ثمّ نوى الإفطار ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال هل يصحّ منه مثل هذا التجديد المسبوق بنيّة الصيام أو لا ؟ وهذا هو محلّ كلامه ( قدس سره ) في هذه المسألة ، وهو من فروع المسألة السابقة ومن متمّماتها ، حيث تعرّض هناك أوّلًا لوقت النيّة في الواجب المعيّن مفصِّلًا بين صورتي العلم والجهل وأنّه عند طلوع الفجر في الأوّل وإلى الزوال في الثاني ، ثمّ تعرّض لوقتها في غير المعيّن وأنّه يمتدّ ولو اختياراً إلى الزوال ، ونبّه ثمّة على عدم الفرق في ذلك بين سبق التردّد والعزم على العدم ، فحكم بالمساواة بين من لم يكن ناوياً ومن كان بانياً على العدم ، فتعرّض في هذه المسألة لحكم من كان بانياً على الفعل وعازماً على أن يصوم ، وأنّه لو عدل عن نيّته