تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 13 / أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 10 ، التهذيب 4 : 280 / 847 ، الاستبصار 2 : 121 / 394 .. وهي واضحة الدلالة في جواز تجديد النيّة في الواجب غير المعيّن ، غير أنّ سندها لا يخلو من الخدش ، وإن عُبِّر عنها بالموثّقة في كلمات غير واحد منهم المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 311 .وغيره اغتراراً بظاهر السند ، غفلةً عن أنّ الشيخ لا يروي عن علي بن الحسن بن فضّال بلا واسطة ، بل له إليه طريق لا محالة ، وحيث إنّ في الطريق علي بن محمّد بن الزبير القرشي ولم يوثّق فالرواية محكومة بالضعف . والمتلخّص من جميع ما ذكرناه : أنّه لا شكّ في جواز تجديد النيّة في الواجب غير المعيّن بمقتضى هذه النصوص . وأمّا المسألة الثالثة : أعني : الواجب المعيّن - : فلا يظهر حكمه من هذه النصوص ، وإن ادّعى المحقّق الهمداني ( قدس سره ) أنّ إطلاق بعضها شامل له ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 313 .، إذ ليس فيها ما يشمله بوجه ، للتعبير فيها ب : « يريد » أو : « بدا له » ونحو ذلك ممّا هو ظاهر في غير المعيّن ، فالمعيّن وكذا شهر رمضان خارج عن منصرف هذه النصوص قطعاً . ومع ذلك كلَّه فالظاهر إلحاق المعيّن بغير المعيّن في غير صورة العلم والعمد ، أمّا معه فباطلٌ كما تقدّم ( 4 )( 4 ) لاحظ ص 41 .، فلو كان جاهلًا أو ناسياً بأنّ هذا هو اليوم الثالث من الاعتكاف ، أو اليوم الأوّل من الشهر وقد نذر صوم اليوم الأوّل منه ، فلم