شرح
بعد صلاة الظهر لأجل صرف الغذاء كما هو المتعارف ، وإلَّا فيبعد الدخول قبل ذلك لصرف الطعام ، ولا سيما مع التعبير بلفظ « كان » الظاهر في الاستمرار وأنّ ذلك كان من عادته ( عليه السلام ) وديدنه .
وستعرف إن شاء الله تعالى أنّ نيّة الصوم بعد الزوال خاصّ بالمندوب ، وعليه فلا تُعتبَر هذه الرواية مستنداً في المقام وإن كانت صحيحة السند ، ويكفينا غيرها .
ومنها : صحيحة أُخرى لهشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم « فقال : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حُسِب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حُسِب له من الوقت الذي نوى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 12 / أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 8 ، 9 ..
فإنّ الذيل المتضمّن للاحتساب من الوقت الذي نوى خاصٌّ بالنافلة بطبيعة الحال ، فتدلّ على مشروعيّة النيّة بعد الزوال وأنّه يثاب عليها ، من غير أن يكون ذلك من الصوم الحقيقي في شيء ، إذ لم يعهد صوم نصف اليوم أو ثلثه مثلًا كما هو ظاهر . وأمّا الصدر المتضمّن لاحتساب اليوم بتمامه فإطلاقه يشمل الواجب غير المعيّن كالنافلة .
ومنها : مرسلة البزنطي ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 12 / أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 8 ، 9 .، غير أنّ ضعفها من جهة الإرسال يمنع عن صلاحيّة الاستدلال .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها ، متى يريد أن ينوي الصيام ؟ « قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت