شرح
ومنها : صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن الرجل يصبح ولم يطعم ولا يشرب ولم ينو صوماً وكان عليه يوم من شهر رمضان ، إله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامّة النهار ؟ « فقال : نعم ، له أن يصوم ويعتدّ به من شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 11 / أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 6 ..
وهي ظاهرة الدلالة ، وقد رويت بسندين :
أحدهما : ضعيف ، لاشتماله على علي بن السندي ، فإنّه لم يوثّق . نعم ، ذكر الكشي توثيقاً له عن نصر بن صباح ( 2 )( 2 ) رجال الكشي : 598 / 1119 .، ولكنّ نصراً بنفسه ضعيفٌ فلا أثر لتوثيقه .
والسند الآخر : معتبر ، ولأجله يحكم بصحّة الرواية .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شيء ؟ وإلَّا صمت ، فإن كان عندهم أتوه به وإلَّا صام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 12 / أبواب الصوم ب 2 ح 7 ..
ولا يخفى أنّ أحمد بن محمّد المذكور في السند يراد به أحمد بن محمّد بن عيسى لا أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وإلَّا لقال : عن أبيه ، لا عن البرقي كما لا يخفى .
وعلى التقديرين فالرواية معتبرة السند .
وأمّا من حيث الدلالة فلا يبعد أنّ موردها الصوم تطوّعاً ، إذ من البعيد جدّاً أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان عليه صوم قضاء أو كفّارة ونحوهما ، فسياق العبارة يقتضي إرادة التطوّع ، ويؤكَّده أنّ الدخول إلى الأهل يكون بحسب الغالب