وأمّا في الواجب غير المعيّن ( 1 ) ، فيمتد وقتها اختياراً من أوّل الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصحّ ، ولا فرق في ذلك بين سبق التردّد أو العزم على العدم .
شرح
( 1 ) المسألة الثانية : في الصوم الواجب غير المعيّن من قضاء أو كفّارة أو نذر ونحوها ، وتدلّ على جواز تجديد النيّة وامتداد وقتها إلى الزوال ولو اختياراً فضلًا عن الغفلة والنسيان طائفة من الأخبار ذكرها صاحب الوسائل في الباب الثاني من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، ولعلّ منها يظهر حكم المعيّن كما ستعرف .
فمنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت له : إنّ رجلًا أراد أن يصوم ارتفاع النهار ، أيصوم ؟ « قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 10 / أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 1 ..
وهذه الصحيحة لا يبعد ظهورها في النافلة ، لمكان التعبير ب : « أراد » الظاهر في أنّ له أن لا يريد ، والمنصرف في مثله هو التطوّع ، ولو بُني على إطلاقها شملت الواجب غير المعيّن ، حيث إنّه بميله وإرادته يطبّق الواجب على هذا اليوم ويجعله مصداقاً له .
فهذه الصحيحة إمّا خاصّة بالنافلة أو عامّة لها ولغير المعيّن ، لأجل تعليق الحكم على رغبته وإرادته .
ومنها : صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ولم يكن نوى ذلك من الليل « قال : نعم ، ليصمه وليعتدّ به إذا لم يكن