تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
الضعف غايته ، فإنّ مجموع من في السند ما عدا الكليني وعدّة من أصحابنا بين مجهول أو مضعّف ، إذ حال سهل معلوم ، ومنصور ضعّفه أصحابنا كما في النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 413 / 1102 .، وابن واسع مجهول ، وإسماعيل إمّا مهمل أو ضعيف ، مضافاً إلى أنّها مرسلة فلا تصلح للاستناد بوجه . ونحوها مرسلة الحسن بن بسّام الجمّال ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 203 / أبواب من يصحّ منه الصوم ب 12 ح 5 .، المشتملة على نظير تلك القصّة ، بل الظاهر أنّها عينها ، ولعلّ الرجل المرسل عنه فيهما واحد ، وكيفما كان ، فهي أيضاً ضعيفة بالإرسال وجهالة الجمّال وضعف سهل . فهاتان الروايتان غير قابلتين للاعتماد ، ولا يمكن الجمع بينهما لو تمّ سندهما وبين ما تقدّم من الصحيح والموثّق بالحمل على الكراهة المنسوب إلى الأكثر واختاره في الوسائل كما مرّ ، لإباء لفظ المعصية الوارد في الموثّقة عن ذلك جدّاً كما تقدم ، فلا بدّ من تقديمهما على هاتين الروايتين ، لموافقتهما مع عمومات المنع ، إذ أنّ التخصيص يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل بعد ابتلاء المخصّص بالمعارض . والعمدة في المقام صحيحة سليمان الجعفري ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « كان أبي ( عليه السلام ) يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ، ويأمر بظلٍّ ، مرتفع فيُضرب له » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 203 / أبواب من يصحّ منه الصوم ب 12 ح 3 .. ولكنّها أيضاً حكاية فعل مجمل العنوان ، إذ لم يذكر وجه صومه ( عليه السلام ) ، ولعلَّه كان فرضاً ولو بالنذر ، فإنّ الصوم يوم عرفة وإن كان مرجوحاً لمن يضعف عن الدعاء فيكون هو أهمّ لدى المزاحمة ، ولكنّه ( عليه السلام ) لم يضعفه ، فلعلَّه كان ( عليه السلام ) ناذراً ، فليست هي إلَّا في مقام أنّه ( عليه السلام ) كان يصوم