تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
دون النذر المطلق ( 1 ) ،
شرح
الإشارة إليهما معاً ، وأمّا إن لم يتمّ فلا نضايق من الأخذ بظاهرها من جواز الصوم حال المرض إذا لم يكن شديداً بحيث يصل الخوف معه حدّ الوقوع في الهلكة ، وقد ذكرنا عند التكلم حول حديث لا ضرر : أنّه لم يدلّ دليل على عدم جواز الإضرار بالنفس ما لم يبلغ الحدّ المذكور ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 545 - 546 .. وعليه ، فوجوب الصوم مرفوع حال المرض امتناناً ، فأيّ مانع من ثبوته بالنذر ، عملًا بإطلاقاته ، بعد أن كان سائغاً في نفسه حسبما عرفت ، فالعمدة في المنع إنّما هو الإجماع الذي عرفت أنّه لا يبعد تحقّقه ، وإلَّا فلا مانع من الالتزام في المرض بما يلتزم به في السفر ، عملًا بظاهر الرواية . والحاصل : أنّ هذا ليس حكماً بديهيّاً ليُخدَش في الرواية بأنّها مشتملة على ما هو مقطوع البطلان ، فلا يوجب ذلك وهناً فيها بوجه . ومن ذكر كلمة السبع ، وقد عرفت أنّها مذكورة في نسخة المقنع بلفظ : « عشرة » مع إمكان التفكيك في الحجّيّة كما مرّ . ومحصّل الكلام : إنّا لا نرى وجهاً صحيحاً لتضعيف الرواية ولا سيّما مع هذا السند العالي المذكور في الكافي ، فلا وجه للمناقشة فيها بوجه ، ولعلّ التضعيف المزبور من غرائب ما صدر عن المحقّق ، وهو أعرف بما قال ، والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال . ( 1 ) فلا يجوز الصوم حينئذٍ حال السفر كما هو المشهور ، وقد دلَّت عليه عدّة من الروايات ، وجملة منها معتبرة : منها : صحيحة كرام ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنِّي جعلت