تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
والأفضل إتيانها ( * ) في الأربعاء والخميس والجمعة ( 1 ) . وأمّا المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصحّ صومه ويجزئه ( 2 )
شرح
( 1 ) بل هو الأحوط بل الأظهر ، فإنّ النصوص كلَّها قد وردت في هذه الأيّام الثلاثة بخصوصها ، فالتعدّي إلى غيرها يحتاج إلى إلغاء خصوصيّة المورد ، ولا دليل عليه . ودعوى القطع بعدم الفرق لا تخلو من المجازفة ، وليست ثمّة رواية مطلقة كي يقال ببقاء المطلق على إطلاقه في باب المستحبّات وحمل المقيّد على أفضل الأفراد . وعليه فلا موجب لرفع اليد عن مطلقات المنع بعد اختصاص التقييد بموردٍ خاصّ ، فلا مناص من الالتزام بعدم جواز الصيام فيما عدا تلك الأيّام . ( 2 ) فيختصّ الحكم بالبطلان بالعالم بالحكم كما تقدّم نظيره في الصلاة ، فكما أنّه لو أتمّ الجاهل بالحكم صحّت صلاته ، فكذا لو صام ، فإنّ الإفطار كالقصر ، والصيام كالتمام . وقد دلَّت عليه عدّة أخبار معتبرة : منها : صحيحة العيص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 180 / أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 5 .. وصحيحة عبد الرّحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر « فقال : إن كان لم يبلغه أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه
هامش
( * ) بل الأحوط الاقتصار على ذلك .