شرح
وكيفما كان ، فيدلّ على عدم الجواز عدّة أخبار :
منها : صحيح البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الصيام بمكَّة والمدينة ونحن في سفر « قال : أفريضة ؟ » فقلت : لا ، ولكنّه تطوّع كما يتطوّع بالصلاة ، قال : « فقال : تقول اليوم وغذاً ؟ » فقلت : نعم « فقال : لا تصم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 202 / أبواب من يصح منه الصوم ب 12 ح 2 ..
وموثّقة عمّار : عن الرجل يقول : لله عليّ أن أصوم . . . إلى أن قال : « لا يحلّ له الصوم في السفر ، فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 199 / أبواب من يصح منه الصوم ب 10 ح 8 ..
وهذه تفترق عن السابقة في عدم إمكان الحمل على الكراهة ، لمكان التعبير بالمعصية ، الظاهر في عدم المشروعيّة ، لا مجرّد النهي القابل للحمل عليها كما في الأُولى .
ونحوهما غيرهما ، لكنّها ضعاف السند ، ويعضدهما عمومات المنع ، مثل قوله ( عليه السلام ) : « ليس من البرّ الصيام في السفر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 177 / أبواب من يصح منه الصوم ب 1 ح 10 .وغير ذلك .
وبإزائها جملة من الأخبار دلَّت على الجواز .
منها : مرسلة إسماعيل بن سهل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : خرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) من المدينة في أيّام بقين من شهر شعبان : فكان يصوم ، ثمّ دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر ، فقيل له : تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان ؟ ! « فقال : نعم ، شعبان إليّ إن شئت صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من الله عزّ وجلّ على الإفطار » ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 203 / أبواب من يصح منه الصوم ب 12 ح 4 ..
وهي واضحة الدلالة بل صريحة في الجواز في النافلة ، ولكن سندها بلغ من