تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وبالجملة : تعبير الكاتب بقوله : يا سيّدي ، وعناية ابن مهزيار بالكتابة والقراءة والرواية ونقلها في المجامع ربّما يورث الجزم بأنّ المراد هو الإمام ( عليه السلام ) كما في سائر المضمرات . ويمكن أن يكون نظره ( قدس سره ) في التضعيف إلى متن الرواية ، إمّا من أجل عطف المرض على السفر مع أنّ جواز الصوم حال المرض وعدمه لا يدوران مدار النيّة ، بل يُناطان بالضرر وعدمه ، فإذا كان بمثابةٍ يضرّه الصوم فهو غير مشروع ولا يصحّحه النذر وإن نواه . ويندفع : بأنّ هذه القرينة الخارجيّة تكشف عن أنّ الإشارة في قوله ( عليه السلام ) : « إلَّا أن تكون نويت ذلك » ترجع إلى خصوص السفر لا مع المرض . أو من أجل اشتمال ذيلها على أنّ كفّارة حنث النذر التصدّق على سبعة مساكين مع أنّه معلوم البطلان ، فإنّه إمّا كفّارة رمضان أو كفّارة اليمين ، أعني : عشرة مساكين ، على الخلاف المتقدّم في ذلك . ويندفع : بأنّ غايته سقوط هذه الفقرة من الرواية عن الحجّيّة ، لوجود معارض أقوى ، فيرفع اليد عنها في هذه الجملة بخصوصها ، والتفكيك بين فقرأت الحديث في الحجّيّة غير عزيز كما لا يخفى ، فلا يوجب ذلك طرح الرواية من أصلها . على أنّ هذه الرواية في نسخة المقنع ( 1 )( 1 ) المقنع : 200 .مشتملة على لفظ : « عشرة » بدل : « سبعة » ، فلعلّ تلك النسخة مغلوطة كما تقدّم في محلَّه . وكيفما كان ، فلا إشكال في الرواية ، ولا نعرف أيّ وجه لتضعيفها لا سنداً ولا متناً ، وقد عمل بها المشهور ، فلا مناص من الأخذ بها هذا .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 466 | الشيخ مرتضى البروجردي