تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
لضعف الرواية في نظره التي هي مستند المسألة كما صرّح به في المعتبر ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 684 .، وهي صحيحة علي بن مهزيار ، قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي ، نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب إليه وقرأته : « لا تتركه إلَّا من علَّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلَّا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت من غير علَّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحبّ ويرضى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 379 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 7 ح 4 .. ولا ندري ما هو وجه الضعف الذي يدّعيه المحقّق ، فإنّ ابن مهزيار من الأجلَّاء الكبار والطريق إليه صحيح ، والمراد ب : « أحمد بن محمّد » هو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، وعبد الله بن محمّد أخوه ، فلا إشكال في السند بوجه . ويحتمل قريباً أنّ نظره ( قدس سره ) في التضعيف إلى بندار مولى إدريس صاحب المكاتبة ، فإنّه مجهول . ولكنّه واضح الدفع ، ضرورة أنّ الاعتبار بقراءة ابن مهزيار لا بكتابة بندار ، فالكاتب وإن كان مجهولًا ، بل ولو كان أكذب البريّة ، إلَّا أن ابن مهزيار الثقة يخبرنا أنّه رأى الكتاب وقرأ جواب الإمام ( عليه السلام ) ، وهو المعتمد والمستند ، وهذا أوضح من أن يخفى على من هو دون المحقّق فضلًا عنه ، ولكنّه غير معصوم ، فلعلَّه غفل عن ذلك ، أو أنّه أسرع في النظر فتخيّل أنّ بندار واقع في السند . ويحتمل بعيداً أن يكون نظره في التضعيف إلى الإضمار . وهو أيضاً واضح الدفع ، إذ لو كان المسؤول غير الإمام ( عليه السلام ) كيف يرويه ابن مهزيار وهو من الطبقة العليا من الرواة ويثبته أصحاب المجامع في كتبهم كسائر المضمرات ؟ !