سفراً يوجب قصر الصلاة ( 1 ) مع العلم بالحكم في الصوم الواجب إلَّا في ثلاثة مواضع :
شرح
ومنها : ما ورد في خصوص شهر رمضان ، مثل قوله ( عليه السلام ) في رواية يحيى بن أبي سعيد : « الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 175 / أبواب من يصح منه الصوم ب 1 ح 5 ..
وبعضها في خصوص القضاء وأنّه ليس للمسافر أن يقضي إلَّا أن ينوي عشرة أيّام ، وجملة منها في النذر ، وأُخرى في الكفّارة ، فلا إشكال في المسألة .
ولكن نُسِب إلى المفيد الخلاف تارةً في خصوص صوم الكفّارة ، وأُخرى في مطلق الصوم الواجب ما عدا رمضان ، وأنّه جوز الإتيان به في السفر ( 2 )( 2 ) المقنعة : 350 ..
ولم يُعرف له أيّ مستند على تقدير صدق النسبة ، إلَّا على وجهٍ بعيدٌ غايته بأن يقال : إنّه ( قدس سره ) غفل عن الروايات الواردة في المقام ، وقصر نظره الشريف على ملاحظة الآية الكريمة التي موردها شهر رمضان فلا يتعدّى إلى غيره في المنع .
وهو كما ترى مناف لجلالته وعظمته ، فإنّه كيف لم يلتفت إلى هاتيك الأخبار المتكاثرة البالغة حدّ التواتر كما سمعت ؟ !
وبالجملة : فلم يُعرف لما نُسِب إليه وجهٌ صحيح ولا غير صحيح ، ولا يبعد عدم تماميّة النسبة .
( 1 ) فإنّ موضوع الإفطار هو السفر الموجب للتقصير ، للملازمة بين الأمرين ، كما دلّ عليها قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن وهب : إذا قصّرت