الخامس : أن لا يكون مسافرا
ً ( 1 )
شرح
ولكنّه كما ترى بعيدٌ غايته ، لعدم مناسبته مع قوله : « فلتغتسل » ، ولقوله : « ما لم تأكل وتشرب » كما هو ظاهر .
ولا بأس بحمل الاعتداد فيها على احتساب الثواب كما ذكره في الوسائل ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 232 .لا بعنوان رمضان ، فلا ينافي وجوب القضاء ، لعدم التصريح فيها بنفيه ، فتمسك استحباباً وتحتسبها لا صوماً فتوافق مضموناً مع صحيحة ابن مسلم المتقدّمة المتضمّنة أنّها تمضي على صومها وتقضي .
وكيفما كان ، فلا مناص إمّا من طرح الرواية أو حملها على ما ذكر ، ولا شكّ أنّ الثاني أولى .
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال ، وقد دلَّت عليه النصوص الواردة في الأبواب المتفرّقة ممّا دلّ على اشتراطه في أصل الصوم أو في رمضان أو في قضائه أو صوم النذر أو الكفّارة ، ممّا يبلغ مجموعها حدّ التواتر ولو إجمالًا ، على أنّا في غنى عن الاستدلال بالأخبار في خصوص شهر رمضان بعد دلالة الآية المباركة على تعيّن القضاء على المسافر ، الظاهر في عدم مشروعيّة الصيام منه .
قال سبحانه : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 185 .ثمّ ( 3 )( 3 ) لا يخفى تأخّر الآية المتقدّمة في المتن عن الآية اللَّاحقة ، ولعلّ منشأ سهوه ( قدس سره ) تشابه نصّيهما .قال تعالى : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ثمّ عقّبه بقوله عزّ من قائل :