شرح
المتقدّمة ، فقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب ، وإن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتدّ بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 231 / أبواب من يصح منه الصوم ب 28 ح 4 ..
وهي كما ترى واضحة الدلالة ، معتبرة السند ، إذ ليس فيه من يغمز فيه ما عدا يعقوب بن سالم الأحمر الذي هو عمّ علي بن أسباط ، حيث إنّه لم يتعرّض له في كتب الرجال بمدحٍ أو ذمّ ، ولكن وثّقه المفيد في رسالته العدديّة صريحاً ، حيث ذكر جماعة من رواة أنّ شهر رمضان قد ينقص وقد يكمل كبقيّة الشهور ، ومنهم الرجل ، وقال في حقّهم : إنّهم فقهاء أعلام أُمناء على الحلال والحرام لا يُطعَن فيهم بشيء ( 2 )( 2 ) الرسالة العددية ( ضمن مصنفات الشيخ المفيد 9 ) : 42 ، 46 ..
وهذا كما ترى من أعلى مراتب التوثيق . فالظاهر أنّ السند ممّا لا استشكال فيه كالدلالة .
ولكن الذي يهوّن الخطب أنّها رواية شاذّة لا عامل بها ، بل قد بلغت من الهجر مرتبةً لم يتعرّض لها في الجواهر ، بل ولا صاحب الحدائق مع أنّ دابة التعرّض لكلّ رواية تناسب المسألة وإن ضعفت أسانيدها .
وعليه ، فلا تنهض للمقاومة مع الصحاح المتقدّمة كصحيحة الحلبي وغيرها الصريحة في أنّها تفطر حين تطمث من غير فرق بين ما قبل الزوال وما بعده ، والمسألة مسلَّمة لا خلاف فيها .
وقد عالج الشيخ تلك الرواية بحملها على وهم الراوي ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 393 ، الاستبصار 1 : 146 .، فكأنّ العبارة كانت هكذا : « ولا تعتدّ » فتخيّل أنّها « ولتعتدّ » .