تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
( قدس سره ) التوقيت بآخر جزء من الليل المتّصل بالنهار ( 1 )( 1 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 53 .. ولعلَّه يريد بيان آخر جزء من الوقت الذي به تنتهي المدّة المحدودة ، لا لزوم الإيقاع في هذا الوقت فلا خلاف . ولو أراد ذلك فيردّه : عدم الدليل عليه أوّلًا ، وقيام الدليل على العدم ثانياً ، وهو ما يستفاد من الروايات الكثيرة المعتضدة بالسيرة القطعيّة من جواز النوم إلى ما بعد طلوع الفجر ، ولا سيّما روايات البقاء على الجنابة حتّى يستيقظ بعد الفجر ، المتضمنة للتفصيل بين النومة الأُولى والثانية ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 61 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 .. وبالجملة : لا إشكال في جواز النوم اختياراً إلى ما بعد الفجر ، ومعه كيف يمكن القول بأن وقت النيّة آخر جزء من الليل ؟ ! ونُسِب إلى ابن أبي عقيل توقيت النيّة من أوّل الليل إلى النصف ( 3 )( 3 ) لاحظ الحدائق الناضرة 13 : 19 ، جواهر الكلام 16 : 193 .وإلى بعض العامة أنّه من منتصف الليل إلى آخره . وكل ذلك كما ترى لا دليل عليه ، إذ لم يرد في البين عدا النبوي : « لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل » ( 4 )( 4 ) المستدرك 7 : 316 / أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 1 .ونحوه روايتان أُخريان ، ولكن من الظاهر أنّ المراد عدم الاجتزاء بالنيّة الحادثة في النهار ، فلو استيقظ بعد الفجر ونوى الصوم لا يكفي ، بل اللَّازم إيقاعها في الليل ، وأمّا أنّها أوّله أو وسطه أو آخره فلا دلالة له عليه بوجه ، على أن النبوي كالخبرين ضعيف السند ، فلا يمكن الاعتماد عليه أبداً . فالصحيح أنّه ليس لها وقت خاصّ ، بل اللازم صدور الصوم عن نيّة سابقة ،