ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعيّن الآخر يجوز متى تذكَّر ( * ) إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ( 1 ) وأجزأه عن ذلك اليوم ، ولا يجزئه إذا تذكَّر بعد الزوال .
شرح
الروايات ، فالظاهر حينئذٍ هو الحكم بالصحّة ، لوجود الأمر سابقاً ، وقد حصلت النيّة على الفرض ، والفعل مستند إلى الاختيار كما تقدّم ، فلا مانع من الصحّة .
فتحصّل : أنّ النيّة يمكن تقديمها على اللَّيل أيضاً ، لكن مع وجود الأمر لا بدونه حسبما عرفت من التفصيل .
( 1 ) قد عرفت أنّ آخر وقت النيّة عند طلوع الفجر ، وأنّه يجوز التقديم في أيّ جزء من أجزاء اللَّيل ، بل يجوز التقديم على اللَّيل على تفصيل تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 37 ..
هذا حكم العالم العامد .
وأمّا الناسي أو الغافل أو الجاهل ، فالكلام فيهم يقع تارةً في صوم رمضان ، وأُخرى في الواجب غير المعيّن ، وثالثةً في الواجب المعيّن من غير رمضان كالموسّع إذا تضيّق وقته ونحو ذلك ، ورابعة في الصوم المندوب . فهنا مسائل أربعة :
الأُولى : المشهور والمعروف بل ادُّعي عليه الإجماع في كلام غير واحد من الأصحاب أنّ الجاهل بكون اليوم من شهر رمضان أو الغافل أو الناسي يجدّد النيّة ما بينه وبين الزوال ، فيتّسع وقت النيّة في حقّ هؤلاء إلى ما بعد العلم والالتفات .
وعن ابن أبي عقيل إلحاق الناسي بالعالم ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 16 : 197 ..
هامش
( * ) فيه إشكال ، والأحوط عدم الكفاية .