تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
[ 2371 ] مسألة 12 : آخر وقت النيّة في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ( 1 ) ، ويجوز التقديم في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه .
شرح
( 1 ) تعرض ( قدس سره ) لحكم النيّة من حيث المبدأ والمنتهى ، فذكر ( قدس سره ) أنّ منتهى وقتها عند طلوع الفجر بحيث يقع أوّل جزء من الصوم عن نيّة ، ومبدؤه من أوّل الليل إلى آخره ، فلو كان باقياً على نيّته ولو إجمالًا ونام لم يكن به بأس . وقد نُسِب الخلاف إلى السيد المرتضى ( قدس سره ) من كلتا الناحيتين : أمّا من الناحية الأُولى : فقد عُزي إليه القول بجواز التأخير إلى ما قبل الزوال اختياراً ( 1 )( 1 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 53 .، بل نُسِب إلى ابن الجنيد جوازه إلى ما قبل الغروب ولو بقليل ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 13 : 19 ، جواهر الكلام 16 : 195 .. وقد يقال : إنّ ما نُسِب إليهما مطابقٌ للقاعدة ، نظراً إلى أن عباديّة الصوم لم تثبت إلَّا بالإجماع ، لفقد الدليل اللفظي ، إذن يقتصر على المقدار المتيقن وأنّه لا بدّ من تحقّق النيّة ولو في الجملة وفي آخر الوقت أو ما قبل الزوال ، فلا تُعتَبر النيّة من الأوّل لولا أنّ ارتكاز عباديّة الصوم من المتشرّعة يمنعنا عن ذلك ، إذ الارتكاز قائمٌ على عباديته من أوّل جزئه إلى آخره لا في الجملة وبنحو الموجبة الجزئية . وفيه أوّلًا : ما تقدّم في صدر الكتاب من أنّ عباديّة الصوم ثابتة بالدليل اللَّفظي وهو ما دل على عدّه من مباني الإسلام ( 3 )( 3 ) ص 3 .، إذ من البديهي بحسب الظهور
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 37 | الشيخ مرتضى البروجردي