وإن قصد النذر فقط أُثيب عليه فقط وسقط الآخر ، ولا يجوز أن يقصد أيام ( * ) البيض دون وفاء النذر .
[ 2370 ] مسألة 11 : إذا تعدّد في يوم واحد جهات من الوجوب ( 1 ) أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين ، فقصد الجميع ، أُثيب على الجميع ، وإن قصد البعض دون البعض أُثيب على المنويّ وسقط الأمر بالنسبة إلى البقيّة .
شرح
حاجة إلى قصد عنوان الوفاء ، غاية الأمر أنّه بدونه لا يثاب عليه . وعليه ، فلو قصد أيام البيض دون وفاء النذر فقد وفى ولم يحنث ، ولذا لا يحكم عليه بالكفّارة وإن اختصّ الثواب بالأوّل .
( 1 ) قد ظهر الحال في هذه المسألة أيضاً ممّا مرّ وأنّ الثواب يتقوّم بالقصد ، فيثاب بمقدار ما قصد ويسقط الأمر بالنسبة إلى الباقي ، وهذا لا إشكال فيه بعد أن كان العمل واحداً .
وإنّما الكلام في أنّ السقوط هل هو على وجه العصيان فيما إذا تضمّن غير المنويّ جهةً وجوبيّة ؟
الظاهر : العدم ، لأنّه قد أتى بمتعلَّقه على وجهه ، ولا حاجة إلى قصد عنوانه الخارجي بعد أن كان متعلَّق الأمر منطبقاً على المأتيّ به خارجاً وإن لم يتحقّق الامتثال بالنسبة إليه .
هامش
( * ) الظاهر أنّه لا يعتبر في الوفاء بالنذر قصد ذلك العنوان ، بل يكفي الإتيان بمتعلَّقه في سقوط أمره .