[ 2367 ] مسألة 8 : لو كان عليه قضاء رمضان السنة التي هو فيها وقضاء رمضان السنة الماضية ( 1 ) لا يجب عليه تعيين ( * ) أنّه من أيّ منهما ، بل يكفيه
شرح
وبذلك افترق هذا القسم عن القسم الأوّل ، لأنّ المنذور هناك كان هو طبيعي الصوم على سعته وإطلاقه ، فيتحقّق الوفاء بأيّ فرد كان ، وأمّا هنا فقد تعلَّق بحصّة خاصّة ، والمفروض عدم الإتيان بها ، فلم يتحقّق الوفاء .
وهل يحكم حينئذٍ بصحّة الصوم المأتي به خارجاً كصوم الكفّارة في المثال المزبور ؟
لا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا كان ذلك مع الغفلة عن النذر ، لأنّه عبادة في نفسه ، وليس هناك أيّ مانع عن صحّته ما عدا المزاحمة مع الوفاء بالنذر ، فإذا لم يكن الأمر بالوفاء فعليّاً لغفلةٍ ونحوها فلا مزاحمة ولم يكن أيّ محذور من تعلَّق الأمر به فيقع صحيحاً لا محالة .
وأمّا مع العلم والعمد فيدخل المقام تحت الكبرى الكلَّيّة من أن الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أو لا ؟ وعلى الثاني : فهل يمكن تعلَّق الأمر بالضدّ على سبيل الترتّب أو لا ؟ وعلى الثاني : فهل يمكن تصحيح العبادة من طريق الملاك أو لا ؟
والحاصل : أنّه لا خصوصيّة للمقام ، ولا يزيد على تلك الكبرى بشيء ، وحيث إنّ التحقيق إمكان الأمر بالضدّين على نحو الترتّب فلا مانع من الالتزام بالصحّة في المقام وإن كان عاصياً من جهة مخالفة النذر .
( 1 ) مرّ الكلام حول ذلك في ذيل المسألة الثانية ، فلاحظ ولا نعيد ( 1 )( 1 ) في ص : 26 - 27 ..
هامش
( * ) لكن إذا بقي في ذمّته أحدهما إلى رمضان آخر وجبت عليه الفدية .