نيّة الصوم قضاءً ، وكذا إذا كان عليه نذران كلّ واحد يوم أو أزيد ، وكذا إذا كان عليه كفارتان غير مختلفتين في الآثار .
[ 2368 ] مسألة 9 : إذا نذر صوم يوم خميس معيّن ، ونذر صوم يوم معيّن من شهر معيّن ، فاتّفق في ذلك الخميس المعيّن ( 1 ) ، يكفيه صومه ويسقط النذران ، فإن قصدهما أُثيب عليهما ( * ) ، وإن قصد أحدهما أُثيب عليه وسقط عنه الآخر .
شرح
( 1 ) حكم ( قدس سره ) بكفاية صوم واحد في سقوط النذرين وأنّه يثاب عليهما إن قصدهما ، وإلَّا فعلى أحدهما .
وهذا مبنيٌّ على ما تقدّم من أنّ الأمر النذري توصّلي ( 1 )( 1 ) في ص 14 .ولا يلزم قصد العنوان ، فطبعاً يسقط الأمران ، وأمّا الثواب فمترتّب على الامتثال ، وهو متقوّم بالقصد كما ذكره ( قدس سره ) . إلَّا أنّ الكلام في أنّ مثل هذا النذر هل هو صحيح ، أو أنّ الثاني يلغى ؟
يتصوّر ذلك على نحوين :
إذ تارةً : يتعلَّق النذر بعنوانين بينهما عموم من وجه ، ومن باب الاتّفاق اجتمعا وانطبق أحدهما على الآخر ، كما لو نذر أن يعطي درهماً لعالم البلد ، ونذر أيضاً أن يعطي درهماً لمن هو أكبر سناً في هذا البلد ، فتعلَّق النذر بكلٍّ من العنوانين على سبيل القضيّة الحقيقيّة ، ومن باب المصادفة انطبقا على شخصٍ واحد ، ولا ريب في صحّة النذرين حينئذٍ ، فلو دفع إليه الدرهم فقد وفى بهما وسقط الأمران .
هامش
( * ) بل أُثيب على الأوّل ، فإنّ الثاني يقع لغواً .