السادس : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر ، لزعمه سخريّة المخبر أو لعدم العلم بصدقه ( 1 ) .
السابع : الإفطار تقليداً لمن أخبر بدخول الليل وإن كان جائزاً له لعمى أو نحوه ، وكذا إذا أخبره عدل بل عدلان ، بل الأقوى وجوب الكفّارة أيضاً إذا لم يجز له التقليد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فلم يعتمد على إخباره إمّا لعدم الوثوق به ، أو لتخيّله عدم إرادة الجدّ ، وإنّما هو بداعي الاستهزاء والسخريّة ، وقد ظهر حكمه ممّا مرّ ، فإنّ الكفّارة إنّما تثبت فيما لو أكل وكان قول المخبر حجّة ، فإنّه حينئذٍ إفطار لدى ثبوت الفجر بحجّة شرعيّة ، وأمّا إذا لم يكن قوله حجّة كما هو المفروض إمّا لعدم الثقة أو لزعم السخريّة فلا كفّارة ، لعدم العمد بعد جواز الإفطار استناداً إلى الاستصحاب . وأمّا القضاء فهو ثابت بمقتضى القاعدة بعد عدم تحقّق الإمساك في الزمان المقرّر له شرعاً .
هذا ، مضافاً إلى صحيحة العيص الواردة في المقام : عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم أنّه قد طلع الفجر فكفّ بعض وظَّن بعض أنّه يسخر فأكل « فقال : يتمّ صومه ويقضي » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 118 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 47 ح 1 ..
( 2 ) أمّا إذا لم يكن خبر المخبر حجّة إمّا لعدم كونه ثقة أو لأجل البناء على عدم اعتبار خبر الثقة في الشبهات الموضوعيّة ، فلا شكّ في وجوب القضاء بل الكفّارة أيضاً وإن لم ينكشف الخلاف فضلًا عن الانكشاف ، نظراً إلى عدم جواز الإفطار ما لم يحرز دخول الليل بحجّة شرعيّة ، استناداً إلى استصحاب بقاء