تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الخامس : الأكل تعويلًا على من أخبر ببقاء الليل وعدم طلوع الفجر مع كونه طالعاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا عدم الكفّارة فلتقوّمها بالعمد ولا عمد حسب الفرض ، وأمّا القضاء فعلى القاعدة كما عُلِم ممّا مرّ ، فإنّ المأمور به هو الإمساك ما بين الحدّين ولم يتحقّق ولا دليل على أجزاء الناقص عن الكامل . هذا ، مضافاً إلى صحيحة معاوية بن عمار الآمرة بالقضاء لدى أخبار الجارية غير المطابق للواقع . ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين حجّيّة قول المخبر وعدمها . ولكن نُسِب إلى جماعة كالمحقّق والشهيد الثاني وصاحبي المدارك والذخيرة ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد 3 : 66 ، المسالك 2 : 25 ، المدارك 6 : 93 ، ذخيرة المعاد : 502 .عدم القضاء فيما لو عوّل على من يكون قوله حجّة كالبيّنة ونحوها . وهو كما ترى ، ضرورة أنّ القضاء تابع لفوت الواجب في ظرفه ، وحجّيّة البيّنة ونحوها من الأحكام الظاهريّة مغيّاة بعدم انكشاف الخلاف ، فمع الانكشاف وتبيّن الفوات لا مناص من الالتزام بالقضاء . نعم ، إذا بنينا على أنّ القضاء على خلاف القاعدة وأنّ مقتضى الأصل عدمه كان لما ذكروه وجه ، فإنّ مورد الصحيحة أخبار الجارية لا قيام البيّنة أو إخبار العدل أو الثقة ، فليقتصر في القضاء على مورد النصّ ، لكن المبنى فاسد كما مرّ غير مرّة ، فالصحيحة وإن لم تدل على القضاء فيما إذا كان المخبر بيّنة عادلة إلَّا أنّ القاعدة تقتضيه ، وهي لا تختصّ بمورد ، غاية الأمر أنّه كان معذوراً في ترك الواجب في ظرفه لأجل الاستناد إلى الاستصحاب ونحوه .