شرح
المحدود بما بين الحدّين ولم يتحقّق بالوجدان فلم يحصل المأمور به ، وإجزاء الناقص عن الكامل يحتاج إلى دليل ولا دليل .
نعم ، لا كفّارة عليه ، لأنّها مترتّبة على العمد ، ولا عمد مع الاعتماد في بقاء الليل على الاستصحاب أو إخبار الثقة ونحو ذلك .
وعلى الجملة : مقتضى القاعدة بعد فرض عدم حصول المأمور به هو البطلان ، ولم يدلّ دليل على الاكتفاء بالناقص بدلًا عن الكامل إلَّا في شهر رمضان ، ولا دليل على إلحاق غيره به .
نعم ، قد يقال بالإجزاء في خصوص المعيّن ، فإذا راعى الفجر واعتقد بقاء الليل لم يكن عليه قضاء ، ويُستدلّ له بصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 118 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 46 ح 1 ، الكافي 4 : 97 / 3 ، الفقيه 2 : 83 / 368 .، حيث دلَّت على أنّ الناظر لو كان هو الصائم صحّ صومه ولا قضاء عليه كما في نسخة الكافي التي هي أضبط من الفقيه المتضمّن لقوله : « لم يكن عليك شيء » وإن لم يكن فرق بينهما بحسب النتيجة ، إلَّا أنّه بناءً على نسخة الكافي فالأمر واضح .
وكيفما كان ، فقد دلَّت على الصحّة حينئذٍ ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين كون الصوم من رمضان أو من غيره المعيّن .
وفيه : أنّه لو سُلِّم دلالة الصحيحة على الإطلاق فهي مختصّة بالصوم الواجب الذي ثبت فيه القضاء دون ما لا قضاء له وإن كان معيّناً ، كما في الصوم الاستئجاري في يوم معيّن .
فهذه الصحيحة لو تمت دلالتها اختصّت بصوم في قضاء من رمضان أو غيره ، وأمّا ما لا قضاء له كالمندوب أو غير المعيّن أو المعيّن الذي لا قضاء له مثل ما