فصل
في موارد وجوب القضاء دون الكفّارة
يجب القضاء دون الكفّارة في موارد :
أحدها : ما مرّ من النوم الثاني ( * ) ( 1 ) ، بل الثالث ، وإن كان الأحوط فيهما الكفّارة أيضاً خصوصاً الثالث .
الثاني : إذا أبطل صومه بالإخلال بالنيّة مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات ( 2 ) ، أو بالرياء ، أو بنيّة القطع ، أو القاطع كذلك .
شرح
( 1 ) كما تقدّم الكلام حوله مستقصًى ( 1 )( 1 ) في ص 226 - 230 ..
( 2 ) فإنّ الصوم والإفطار متقابلان ومن الضدين اللذين لا ثالث لهما كما تقدّم ، لأنّ المكلَّف إمّا أن يرتكب شيئاً ممّا اعتُبِر الإمساك عنه ، أو لا ، والأول مفطر والثاني صائم ، وحيث إنّ المفروض عدم الارتكاب فليس بمفطر فلا تجب الكفّارة ، بل هو صائم غاية الأمر أنّ الصوم قد يكون صحيحاً وأُخرى باطلًا لأجل الإخلال بما اعتُبِر فيه من النيّة ، كما لو ينو الصوم أصلًا ، أو نواه ولكن لا لداعٍ قربي بل لغاية أخرى ، إمّا مباح كإصلاح مزاجه ومعالجة نفسه بالإمساك ، أو محرّم كالرياء ، ففي جميع ذلك يفسد الصوم ، إمّا لفقد النيّة ، أو لفقد القربة ،
هامش
( * ) وقد تقدّم التفصيل فيه [ في المسألة 2439 ] .