الثالث : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ ( 1 ) .
الرابع : مَن فَعَلَ المفطر قبل مراعاة الفجر ثمّ ظهر سبق طلوعه وأنّه كان في النهار ( 2 ) ،
شرح
فإنّه عبادة لا بدّ فيها من قصد المأمور به بداعٍ قربي ، ولأجل ذلك يجب عليه القضاء دون الكفّارة ، لفرض عدم استعمال المفطر الذي هو الموضوع لوجوبها .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في البقاء ، فلو قصد الصوم متقرّباً وفي الأثناء قصد الإفطار أو ما يتحقّق به الإفطار أي نوع القطع أو القاطع حُكِم ببطلان صومه بقاءً ، فيجب القضاء دون الكفّارة ، وقد مرّ التعرّض لذلك في مبحث النيّة ( 1 )( 1 ) في ص 84 ..
( 1 ) فيجب القضاء بمقتضى الروايات المتقدّمة ، وكأنّه للعقوبة ، كما في نسيان النجاسة في الصلاة المحكوم معه بوجوب الإعادة دون الكفّارة ، لعدم العمد ، وقد تقدّم الكلام حول ذلك كلَّه مستقصًى ( 2 )( 2 ) في ص 211 ..
( 2 ) لا إشكال في جواز فعل المفطر حينئذٍ تكليفاً إذا كان معتقداً عدم دخول الفجر أو شاكَّاً وقد اعتمد على الاستصحاب .
إنّما الكلام في الحكم الوضعي وأنّه هل يجب عليه القضاء حينئذٍ أو لا ؟
يقع الكلام تارةً : فيما تقتضيه القاعدة ، وأُخرى : بالنظر إلى النصوص الخاصّة الواردة في المقام .
أمّا الأوّل : فقد يقال : إنّ الأصل يقتضي عدم القضاء ، لأنّه ارتكب ما ارتكب على وجهٍ محلَّل وبترخيصٍ من الشارع ، وما هذا شأنه لا يستدعي القضاء ما لم