شرح
إنّما الكلام فيما لو تعدّد الموجب في يوم واحد ، فهل تتعدّد الكفّارة حينئذٍ أيضاً ، أو لا ؟ أو يفصّل بين اختلاف الجنس ووحدته أو بين تخلَّل التكفير في البين وعدمه ؟
فيه أقوال ، ومحلّ الكلام فعلًا ما عدا الجماع وما يلحق به من الاستمناء .
المشهور والمعروف عدم التعدّد وأنّه ليست عليه إلَّا كفّارة واحدة وإن كان آثماً في التكرير .
وذهب جماعة منهم : المحقّق والشهيد الثانيان ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد 3 : 70 ، المسالك 2 : 36 .إلى التعدّد مطلقاً .
وعن العلَّامة في المختلف التكرّر بشرط تغاير الجنس أو تخلَّل التكفير ، ومع انتفائهما فكفّارة واحدة ( 2 )( 2 ) المختلف 3 : 316 ..
وكأنّهم بنوا النزاع على أنّ الأصل هو التداخل أو عدمه ، أو يفصّل بين التغاير أو التخلَّل ، فالأصل عدم التداخل ، وإلَّا فالأصل هو التداخل ، ولأجل ذلك بنى ثاني الشهيدين والمحقّقَين على أصالة عدم التداخل مطلقاً ، ولكن العلَّامة بنى على أصالة التداخل إلَّا في الموردين المزبورين .
والظاهر أنّ شيئاً من ذلك لا يتمّ فلا تجب في المقام إلَّا كفّارة واحدة على جميع التقادير ، أي سواء قلنا بأنّ الأصل هو التداخل أو عدمه أو التفصيل ، وذلك لأنّ الأسباب في محلّ الكلام لا يتصوّر فيها التعدّد كي يبحث عن تداخلها وعدمه ، إذ الكفّارة لم تترتّب في شيء من النصوص على عنوان الأكل أو الشرب أو الارتماس ونحوها من ذوات المفطرات ما عدا الجماع وما يلحق به كما ستعرف ، وإنّما ترتّبت على عنوان الإفطار مثل قوله ( عليه السلام ) : « من