وأمّا ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفّارة في إفطاره ( 1 ) ، واجباً كان كالنذر المطلق والكفّارة أو مندوباً ، فإنّه لا كفّارة فيها وإن أفطر بعد الزوال .
[ 2471 ] مسألة 2 : تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين ( 2 ) وأزيد من صوم له كفّارة ، ولا تتكرّر بتكرّره في يوم واحد في غير الجماع ( * ) وإن تخلَّل التكفير بين الموجبين أو اختلف جنس الموجب على الأقوى ، وإن كان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين ، بل الأحوط التكرار مطلقاً .
شرح
( 1 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف ، سواء أكان واجباً ولو معيّناً كالصوم الاستئجاري أم مندوباً ، لأنّ وجوب الكفّارة حكمٌ آخر يحتاج ثبوته إلى الدليل ، ولا دليل عليه فيما عدا المواضع الأربعة المتقدّمة ، فيرجع إلى أصالة البراءة .
( 2 ) لا ينبغي الإشكال في تكرار الكفّارة بتكرّر الإفطار فيما إذا كان ذلك في يومين فما زاد ، سواء اتّحد الجنس كما لو أفطر بالأكل في كلّ من اليومين ، أم اختلف بأن أكل في يوم وشرب في اليوم الآخر ، وسواء تخلَّل التكفير في البين أم لا ، وذلك لإطلاق الأدلَّة بعد أن كان كلّ يوم موضوعاً مستقلا للحكم ، والتداخل على تقدير القول به إنّما يجدي فيما لو اجتمع الموجبان في اليوم الواحد كما سيجيء . فحال تعدّد الإفطار في يومين حال تكرّره في سنتين الذي لا يحتمل فيه وحدة الكفّارة بالضرورة . وهذا ظاهر جدّاً .
هامش
( * ) يختصّ تكرّر الكفّارة بتكرّر الجماع بشهر رمضان ، والظاهر تكرّر الكفّارة بتكرّر الاستمناء أيضاً .