والظاهر أنّها لأجل الاعتكاف لا الصوم ( 1 ) ، ولذا تجب في الجماع ليلًا أيضاً .
شرح
ولكن ذهب المفيد والسيّدان والعلَّامة في التذكرة إلى وجوب الكفّارة مطلقاً ( 1 )( 1 ) المقنعة : 363 ، غنية النزوع 2 : 147 ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف 3 ) : 61 ، التذكرة 6 : 318 .، بل في الغنية دعوى الإجماع على الإلحاق بالجماع .
وهو كما ترى ، ولا عبرة بالإجماع المنقول سيّما إجماعات الغنية المعلوم حالها ، حيث يدّعي الإجماع اعتماداً على أصلٍ أو قاعدةٍ يرى انطباقه على المورد .
ونُسِب إلى الشيخ في كتابيه والعلامة في التذكرة أيضاً إلحاق خصوص الاستمناء بالجماع ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 294 ، الخلاف 2 : 238 / 113 ، التذكرة 6 : 318 ..
وهو أيضاً لا دليل عليه . ودعوى الإجماع على الإلحاق موهونة ، سيّما بعد مخالفة مثل المحقق ( 3 )( 3 ) المعتبر 2 : 742 .وغيره .
نعم ، ثبت الإلحاق في خصوص شهر رمضان بالنصّ الدالّ على أنّ عليه مثل ما على الذي يجامع كما سبق في محلَّه ، وأمّا أنّ كل حكم متعلَّق بالجماع ثابت للاستمناء كي يحكم بالكفّارة في المقام فلا دليل عليه بوجه ، فالأقوى اختصاص الحكم بالجماع حسبما عرفت .
( 1 ) فتجب الكفّارة وإن لم يكن صائماً كما لو جامع ليلًا ، وذلك لأجل أنّ موضوع الحكم في النصوص وهي الموثّقتان والصحيحتان هو عنوان المعتكف ، لا عنوان الصائم ، ومقتضى الإطلاق دوران الحكم مدار ذاك العنوان سواء أكان صائماً أم لا .