تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
هذا ، وكفّارة الاعتكاف مختصّة بالجماع ، فلا تعمّ سائر المفطرات ( 1 ) .
شرح
ونحو هذه الصحيحة رواية المشرقي المتضمّنة للأمر بالعتق ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 49 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 11 .، فإنّها أيضاً محمولة على الاستحباب أو على الوجوب التخييري جمعاً كما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 312 .. نعم ، ناقشنا سابقاً في سند هذه الرواية من أجل أنّ المشرقي هو هاشم أو هشام بن إبراهيم العبّاسي غير الثقة ، وقد اعتمدنا في ذلك على ما ذكره الأردبيلي في جامعه تبعاً للميرزا وللتفريشي من الاتّحاد ( 3 )( 3 ) جامع الرواة 2 : 312 ، منهج المقال : 358 ، نقد الرجال 5 : 40 / 5675 .، ولكنّه وهم ، والصواب أنّهما شخصان كما نبّهنا عليه في المعجم ( 4 )( 4 ) المعجم 20 : 291 / 13349 .، فإنّ المشرقي هو هشام بن إبراهيم الختلي البغدادي الذي وثّقه النجاشي صريحاً ( 5 )( 5 ) لاحظ رجال النجاشي : 435 / 1168 .، وهو غير هشام بن إبراهيم العبّاسي ، الذي قيل في حقّه أنّه زنديق ، وقد أقمنا في المعجم شواهد على التعدد . إذن فرواية المشرقي صحيحة السند من غير غمز فيه . فتحصّل : أنّ من جامع في صوم الاعتكاف وجبت عليه كفّارة شهر رمضان أعني التخيير بين الخصال وإن كان الأفضل الترتيب ، بل هو الأحوط كما ذكره في المتن . ( 1 ) كما هو المشهور وهو الصحيح ، إذ لا ملازمة بين الحرمة وبين وجوب الكفّارة لو ارتكب ، فإنّها تحتاج إلى الدليل ولا دليل عليها في غير الجماع ، وعدم الدليل كافٍ في الحكم بالعدم ، استناداً إلى أصالة البراءة .