شرح
فرضه في المتن ، أو غير المعيّن الذي عرضه التعيين لأجل الضيق ، كما لو نذر صوم يوم من رجب فلم يصم إلى أن بقي منه يوم واحد ، فلا فرق بين المعيّن بالذات أو بالعرض ، ونُسِب الخلاف إلى ابن أبي عقيل كما في المسألة السابقة ، وأنّه يرى اختصاص الكفّارة بشهر رمضان ( 1 )( 1 ) المختلف 3 : 418 - 419 ..
ولا يبعد أن يقال : إنّه ( قدس سره ) غير مخالف في المسألة ، وإنّما لم يصرّح بالكفّارة هنا لعدم خصوصيّة للصوم ، وإنّما هي كفّارة لمطلق مخالفة النذر ، سواء تعلَّق بالصوم أم بغيره من الصلاة ونحوها ، فليست الكفّارة هنا من شؤون الصوم ليتعرض لها بالخصوص ، ولم يُنسَب إليه الخلاف في وجوب الكفّارة لحنث النذر ، فمن الجائز أنّه أهمله في المقام تعويلًا على المذكور في كفّارة النذر ، فالظاهر أنّ المسألة اتّفاقيّة ، ولا خلاف في أصل الكفّارة .
إنّما الخلاف في مقدارها :
فالمشهور أنّها كفّارة شهر رمضان من التخيير بين الخصال الثلاث .
وذهب جماعة إلى أنّها كفّارة اليمين ، أي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام .
وقيل بالتفصيل بين ما لو تعلَّق النذر بالصوم فكفّارة رمضان ، وما تعلَّق النذر بغيره من الصلاة ونحوها فكفّارة اليمين ، اختاره صاحب الوسائل ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 379 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 7 وج 22 : 394 / أبواب الكفارات ب 33 .، جمعاً بين الأخبار .
وكيفما كان ، فقد استُدلّ للمشهور بعدّة روايات ، منها : صحيحة جميل بن درّاج ، عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته