شرح
الثالثة : ما دلّ على وجوب العتق تعييناً ، دلَّت عليه رواية المشرقي : عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب : « من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوماً بدل يوم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 49 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 11 ..
وهذه الرواية موافقة للقول بمراعاة الترتيب ، ولكنّها مخالفة للقول المشهور ، فلا بدّ من تقييدها بالعدلين الآخرين مع العطف ب « أو » ، فهي معارضة لأخبار التخيير ، غير أنّها ضعيفة السند جدّاً ، فإنّها وإن كانت صحيحة إلى ابن أبي نصر البزنطي ولكن المشرقي بنفسه الذي هو هشام بن إبراهيم ، أو هشام بن إبراهيم العبّاسي لم يوثّق ، فلا تصل النوبة إلى المعارضة كي يتصدّى للعلاج .
الرابعة : ما دلّ على الترتيب صريحاً ، وهي روايتان :
إحداهما : صحيحة علي بن جعفر : عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ، ما عليه ؟ « قال : عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً ، فإن لم يجد فليستغفر الله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 48 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 9 ..
والأُخرى : رواية عبد المؤمن بن الهيثم ( القاسم ) الأنصاري الواردة فيمن أتى أهله في شهر رمضان « قال ( صلَّى الله عليه وآله ) : أعتق رقبة ، قال : لا أجد قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أُطيق ، قال : تصدّق على ستّين مسكيناً » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 46 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 5 ..
ولكن لا يمكن الاعتماد عليهما في قبال نصوص التخيير :